تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على هذه الصورة يحدث أوجاعا في الرأس وهبوطا في الجسم فالأوفق الاستعاضة عنه بالمضخة (الدوش) الباردة. وما كان جيد الصحة لا يستحم في حمام تتجازو درجة حرارته 40 والحمامات السخنة هي في العادة قليلة النفع ولا سيما إذا أخذت في الماء لأنها تكون مهيجة لا مسكنة وهي بادية الضرر في الضعاف أو الضئال. ولا أحسن في تسكين إضرابات الجسم وإراحته مثل الاستحمام في حمام تكون درجة حرارته 40 ويكون تناوله قبل النوم. ومن أنواع الاستحمام ما ينبغي اعتباره من المقويات التي أرقى من كل شراب مز ومنها الدلك بفوطة مبللة وهي توافق في الأكثر النساء المتبعات مهما كان نوع تعبهن. والأحسن أن يساعد المستحمة دلاكة فتقف المستحمة على قدمها في حمام حار (40 درجة تقريبا) مغطاة بملحفة مبللة من رجليها إلى نقرتها ويصب عليها سطل ماء بارد من درجة 25ثم تدلك بمنشفة ثم تلف في ملحفة ناشفة وتدلك حتى ينشف جلدها تماما وتجدد هذه العملية كل يوم بخفض درجة حرارة الماء بالتدريج. ويستعمل ضد الأرق الماء الفاتر بحسب حرارة الجسم فيتغطي المستحم ليكون بمأمن من الهواء ومدة هذا الحمام عشرون دقيقة فتجعل عصائب مبلولة وتربط حول الرأس ولا حاجة للدلك بعد هذا الحمام.

الجراد

الجراد هو الجرح النغار في جسم الزراعة في كل بلد وقد اتخذوا حتى الآن لإبادته طرائق كثيرة منها جمعه وإحراقه ومنها إحراق المحصولات والأشجار التي يعلق عليها ومنها ضربه بالبنادق وسحقه بأحجار أو حديد وعبثا حاولت الحكومات إنقاذ البلاد من ويلاته وصرفت الأموال الطائلة في سبيل إبادته حتى وفق أحد أعضاء مجمع باستور العلمي أثناء جوله في يوكاتان في الشرق الأقصى إلى اكتشاف جائحه من الجوائح تسطو على الجراد فتبيده فأخذ منذ سنة 1910 يربي جراثيمها وتوصل إلى أخذ سمها الذي يقتل الجراد لا محالة وكل لترين من مسحوقه مغليا يطهر هكتارا من الأرض والتطهير يجري خاصة في الأماكن الملوثة بالجراد فتقتله وتقتل بيوضه وقد أنشأوا يستعملون هذا الدواء الناجح في جنوبي أميركا مثل كولومبيا وفنزويلا والأرجنتين كما استعملته فرنس في الجزائر وكلفت حكومة إنكلترا مخترعه إلى استعماله في جراد جزيرة سيلان والحكومة العثمانية إلى استعماله في أزمير. وبذلك انحلت مسألة إبادة الجراد التي شغلت الأمم سنين طويلة.

مجلة المقتبس · الجزء ٨٦ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٨٦ · ص ٩١