# السياسية نحو الديمقراطية.
يضاف إلى ذلك ما حدث من التبدل مباشرة في الحياة السياسية من المنافع الفعلية التي نفعت الأمن الما. وذلك بإنارة الشوارع وأخذ صور الأشخاص بالتصوير الشمسي ممن هو فيما أرى قائمة تامة من التغيرات في شروط الحياة العامة أما التبدلات التي كانت بالواسطة فهي أكثر عددا وأقل جلاء فليس في الإمكان بيان غير الأهم منها وأقلها اختلافا فيه.
تحول الشعب - أحدث ارتقاء علوم الحياة المادية نموا في وسائط البقاء ساعدت على نمو الشعوب في أوربا كلها نموا سريعا وإن الإحصائيات التي قامت بها الحكومات في الجملة لتدل على مبلغ ما حدث من هذا القبيل فإن سكان أوربا قد قدروا سنة 1800 بنحو مائة وثمانين مليونا فبلغوا اليوم زهاء 350 مليونا وقد كانت الزيادة على الأكثر في بلاد الشمال لا جرم أن تزايد عدد السكان لم يعمل بالضرورة بذاته في الحياة السياسية ففي الشرق وربما كان في القرون الوسطى جماهير من الشعوب كثيرة التناسل وكثيرة الجمود وللولايات المتحدة سبعة سكان في الكيلو متر الواحد ولهم حياة سياسية أهم مما للهند الإنكليزية بكثرة نفوسها البالغ 80 في المئة وأن المكانة السياسية في نمو السكان في القرن التاسع عشر لغريبة في بابها فما كانت المدن سنة 1814 سوى مركز للتمدن والإدارة يتخذها أرباب الأملاك وفلاحو الناحية نقرا لهذا الشأن ومعظمها عبارة عن جماعات من الموظفين وأرباب الصناعات والتجارة يسكنون متباعدين بين شعب يتوفر على زراعة الحقول وقليل من المدن ما كان يتجاوز نفوسها الخمسين ألفا وإن الصناعات الحديثة بجمعها العملة بالألوف والتنقل بواسطة البخار قد زاد الحركة التجارية الدولية زيادة ضخمة مع جميع أنحاء العالم وقد أنشأت شعبا جديدا من العملة والمستخدمين في التجارة فاتسعت المدن القديمة اتساعا سريعا لم يعهد له نظير وغدت القرى الصناعية مدنا عظمى وبلغ من ازدحام الأقدام في بعض الأصقاع الصناعية (ولا سيما في إنكلترا وألمانيا والبلجيك) أن عمت البلاد بحيث تكاد تغطي سطحها. وزاد معدل سكان المدن بالنسبة لمجموع السكان في فرنسا من 24 في المئة سنة 1946 إلى 36 في المئة سنة 1886 وكانت في إنكلترا وهي أول بلاد دخلت في هذا الارتقاء 51 في المائة من مجموع سكانها أهل مدن سنة 1851 فبلغوا سنة 1890، 89 في المئة. ويؤخذ من تاريخ القرن التاسع عشر أن المدن الكبرى