# 6400كيلومتر وهي مسافة أقل من مسافة خط سيبيريا الحديدي التي تمد على طول 8600 كيلومتر وأهم عقبة في هذا الباب اجتياز الصحراء أي بين الجزائر والسودان والمسافة ألفا كيلومتر تكون في بلاد قاحلة لا تجارة فيها وإذا استطاع عقل الإنسان أن يحول الفيضانات السنوية التي تجري في نهر النيجر بواسطة خزانات وسدود بها ذاك السطح العظيم الممتد شمال تمبكتو على نحو ما يجري في مصر وبعبارة ثانية إذا بلغ من الذكاء الإنساني أن يحول مياه النيجر إلى صحراء تسقط معظم الصعوبات المنتظرة من مد هذا الخط.
شرائع بابل
كتب أحدهم يقابل بين شرائع بابل وشريعة موسى فقال أن شريعة البابليين عبارة عن أحكام صادرة في أحوال معينة خاصة ومنها ما عرف منذ عرف تاريخ أشور إلا أن الفكر القائل بأن هذه الشريعة كانت مجموعة في كتاب واحد قد رده المؤرخون ولكن ثبت أن بابل كان لها قانون مسطر منذ عهد حمورابي المعاصر لإبراهيم وكان الناس خاضعين لأحكامها في جميع أنحاء المملكة من بلاد عيلام إلى فلسطين ومن أحكام هذه الشريعة عقوبة الاعتداء على الملكية أو التملك فقد كان السارق يعاقب بالإعدام إلا قليلا وذلك لأن بلاد بابل كانت تجارية والاعتداء على الأمن العام يعد أعظم ماس للملكية والأمن هو عامل عظيم في الحياة الإنسانية فشريعة بابل من هذه الجهة تختلف عن شريعة موسى لأن هذه الشريعة في الزمن الذي وضعت فيه كانت الحرب أكثر من التجارة شغل الإسرائيليين الشاغل وبينا كانت حياة الفرد نافعة للمجموع برمته كانت ملكية الأفراد قليلة المكانة بالنسبة وهكذا الحال في الاختلاف بين الشريعتين يعرف ذلك من قانون الإرث فقد كان الأب في بابل حرا بأن يقف جزءا مهما من ماله على ولده يتبناه أو يحبه أكثر من أولاده بوصية يوصي بها والنساء قد يمنعن بإرث أزواجهن في حالات مخصوصة مما لا أثر له في الشريعة الموسوية. وإن توريت الثروة بوصية يوصي بها المالك لتدل على تقدم في درجات المدنية وأفكار راقية في مسائل حقوق الملكية. قال وإن جمع قوانين بابل قد أثر في شرائع آسيا الغربية كما أثر في الشعوب السامية.
القهوة وسمها
عرف منذ زمن قديم أن في القهوة مادة سمية تحدث في بعض الأشخاص تأثيرات