تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أخطارهم بما فيهما من قوة.

التعليم الديني الياباني

لا تعلم يابان في مدارس الحكومة دينا من الأديان مثل فرنسا وسويسرا وإيطاليا وأميركا وهذه القاعدة جرت عليها منذ ثلثمائة سنة سنها لها يياس مؤسس دولة توكو كانا وحافظت عليها الحكومات التي خلفته وكان الكهنة البوذيون قبل أسرة الشوغن ومجموعة المائة قانون التي حصرت السلطة كلها في يدها يعلمون قواعد الدين في معابد المدارس. وعلى تسامح يياس مع البوذيين الذي أنشأ لهم معابدهم باضطهاد أشياع المذاهب الأخرى رأى أن حكم كونفوشيوس على النحو الذي يستعمله اليابانيون تكفي الشبيبة وتحظر على كهنة بوذا أن يدخلوا في مدارس الحكومة ثم تبين أن الكنائس على اختلاف مذاهبها التي كانت تحاول تنصير اليابانيين لا ينشأ منها إلا مشاكل في الآراء فلما أعلن الميكادو سنة 1871 دستوره الجديد أغلق أبواب المدارس كلها عن دخول دين من الأديان إليها وهذا العمل السديد وقع الاستحسان عليه ودلت التجارب في هذه المدة على ضرورته على أن كثير من البوذيين والمتنصرين ما زالوا يزعمون أن سبب انحلال الأخلاق في اليابان حظر تدريس المذاهب في المدارس ولكن التعليم الديني يمكن تعليمه خارج المدرسة بدون عائق وهذا ما جرت عليه الحكومات بالتدريج لأنه من أثقو الدواعي إلى استقلال العقل ويرى بعض كتبة اليابان - وعنهم ننقل هذه الآراء وغيرهم يدخلون في التعاليم الدينية مبادئ لا تنطبق على مبادئ الحكومة ولذلك كان حظر تعليم الدين أولى.

سكة الصحراء

قالت المجلة الباريزية أن مشروع سكة حديد الصحراء الذي كبرت في تصويره الأماني لم ينا من التنشيط ما كان يتوقع له على ما فيه من الغناء والفائدة والقوم يفكرون اليوم في مشروع أوسع منه أي أن المشروع الجديد لا يقتصر على مد خط حديدي في صحراء أفريقية فيجتاز المسافة من وهران في الجزائر إلى رأس الرجاء الصالح في الجنوب أي قارة أفريقية بأجمعها وهو خط حديدي طوله عشرة آلاف كيلومتر وبذلك يتيسر السفر من لندرا إلى الترنسفال في تسعة أيام ومن إنفرس إلى الكونغو البلجيكية في خمسة أيام وقد مدت الآن ثلاثة آلاف كيلومتر في أفريقية الجنوبية وستمائة في ولاية وهران فبقي إذا

مجلة المقتبس · الجزء ٧٨ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٧٨ · ص ٥٦