تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سلمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب كتابا كان لعبد المطلب بن هلثم كتبه بخطه فإذا هو مثل خط النساء وإذا باسمك اللهم ذكر حق عبد المطلب ابن هاشم من أهل مكة على فلان بن فلان الحميري من أهل زول صنعآء عليه ألف درهم فضة طيبة كيلا بالحديدة ومتى دعاه بها أجابه شهد الله بذلك والملكان: وقال الأعشى

ولا تحسبني كافرا لك نعمة ... على شاهدي يا شاهد الله فاشهد

قوله على شاهدي أي على لساني شاهد الله يعني الملك.

ومن ذلك أحكام كانت في الجاهلية أقرها الله في الإسلام لا يبعد أن تكون من بقايا دين اسمعيل صلى الله عليه وسلم منها دية النفس مائة من الإبل ومنها أتباع حكم المبال في الخنثى ومنها البينونة بطلاق الثلاثة وللزوج على المرأة في الواحدة والاثنتين فهذه حالها في الجاهلية مع أحوال كثيرة في العلم والمعرفة سنذكرها بتمامها بعد إن شاء الله ثم أتى الله بالإسلام فابتعث منها النبي صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء وخاتم الرسل وناسخ كل شرعة وحائز كل فضيلة ونشر عددها وجمع كلمتها وأمدها بملائكته وأيدها بقوته ومكن لها في البلاد وأوطأها رقاب الأمم وجعل فيها خلافة النبوة ثم الإمامة خالدة تلدة حتى يأتي المسيح صلى الله عليه وسلم فيصلي خلف الإمام منها فاردة لا يستطيع أحد ان يأتي بمثلها وخاطبها وهي يوئذ لا عجم فيها فقال (كنتم خير أمة أخرجت للناس) فلها فضل هذا الخطاب والأمم طرا داخلة عليها فيه وأما قوله لبني إسرائيل (وفضلتكم على العالمين) فإنه من باب العلم الذي أريد به الخاص كقوله حكاية عن إبراهيم (وأنا أول المسلمين) وحكاية عن موسى (وأنا أول المؤمنين) وقد كانت الأنبياء قبلهما مؤمنين ومسلمين فإنما أراد موسى زمانه وكذلك قوله (وفضلتكم على العالمين) يريد عالمي زمانهم وقوله لقريش (أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم) ليس فيه دليل على أن أهل اليمن خير من قريش في الحسب ولا أنهم مثلهم وهم من ولد إبراهيم صلى الله عليه وسلم ومن الذرية التي اصطفى الله على العالمين وليس لليمن والد من الأنبياء دون نوح وإنما خاطب الله بها مشركي قريش ووعظهم بمن قبلهم من الأمم الهالكة لمعصيته وحذرهم أن ينزل بهم مثل ما أصابهم فقال (أهم خير) من أولئك الذين كانت فيهم التبابعة والملوك ذوي الجنود والعدد فأهلكناهم بالذنوب والخير قد يقع في أسباب كثيرة يقال هذا خير الفارسين يريد أجلدهما وهذا خير

مجلة المقتبس · الجزء ٤٧ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٤٧ · ص ١٢