تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO الحاكي أو الفنغراف

بقلم عيسى أفندي اسكندر المعلوف

(نظم هذه الأبيات ونقشها على أسطوانة بصوته تلبية لاقتراح صديق له)

صوت السلام أميركا حياك ... وبكشفه كولمبس أحياك

إن الصحائف والمطابع والمدارس والمعامل زينت مغناك

وكذا الزراعة والصناعة والتجارة ... عززت في نجمها مبداك

سميت نصف الأرض عن ثقة وقد ... فاخرت كل الأرض في أنباك

فعلى أديسن ألف ألف تحية ... وبه اجتنيت من الفنون مناك

يكفيه إيجاد الفنغراف الذي ... قد شاع بين العرب والأتراك

ألفى بنفخ البوق بعثة ميتنا ... فأقامه من قبره الفتاك

وتصيد الأصوات من بحر الهوا ... بشباكه كصيد الأسماك

فيعي بإذن ما يقال كسامع ... ويعيده بلسانه كالحاكي

هو صادق في نقل أخبار وفي ... حفظ الكلام وليس بالأفاك

يتقلد الأصوات كيف تلونت ... بفصاحة وهو الضحوك الباكي

ونراه ينطق باللغات كأنه ... متلقن بالروح وحي ملاك

ويدور كالدولاب وقت تكلم ... فكأنه سيارة الأفلاك

ومحل حفظ الصوت شبه دماغنا ... في شدة الإحساس والإدراك

ولسانه بعد الفكر ناطق ... بعواطف القلب الشكور الشاكي

هذا عجيبة عصرنا وأديسن ... مبدي العجائب فيه كل رجاك

لا زال بالعمر الطويل ممتعا ... ما شنف الآذان صوت (الحاكي)

مجلة المقتبس · الجزء ٣٧ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٣٧ · ص ٤٤