تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO نظرة في نخب الذخائر في أحوال الجواهر

وقفت على نسخة مضبوطة قديمة العهد من نخب الذخائر وعلقت عليها بعض حواش وملاحظات لأنشرها في إحدى المجلات. فسبقتني إلى ذلك مجلة المشرق البيروتية في سنتها الحادية عشرة صفحة 851 وبالمقابلة وجدت أن نسخة المشرق ليست بمضبوطة كل الضبط وقد وقع فيها أغلاط وسقط منها عبارات وكلمات فترقبت فرصة أخرى أنشر نسختي مع حواشيها وملاحظاتي على مجلة المشرق. ولما زرت حلب في الصيف الماضي زدت النسخة تحقيقا بمعارضتها بنسخ كثيرة فزدت ثقة بما اجتمع لدي منها ثم انتهى إلي منذ أسبوعين الجزء السابع من مجلتكم المقتبس الغراء. لسنتها الرابعة فإذا بكم نشرتموها أيضا فعارضت ذلك بنسختي فوجدت اختلافات أفردت لها هذه المقالة الآن وقبل أن أدخل في الإشارة إلى اختلافات نسخة المشرق والمقتبس عن نسختي أقدم الكلام في أحوال الجواهر والمعادن وما عرفه العرب عنها مع اعتقاداتهم واعتقادات الإفرنج بالحجارة الكريمة.

إن مؤلف نخب الذخائر في أحوال الجواهر هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري السنجاري المصري المعروف بابن الأكفاني نسب إلى سنجار حيث ولد ونشأ وطب بمصر وتوفي بالطاعون سنة 749 ه 1348 م وترك مؤلفات ذكر بعضها الحاج خليفة في فهرسه كنف الظنون منها كشف الرين في أمراض العين وغنية اللبيب في غيبة الطبيب ونهاية القصد في صناعة الفصد وإرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد وهذا طبع مؤخرا في بيروت سنة 1904 م في 148 صفحة وبعضها لم يذكرها منها بالنظر والتحقيق في تقليب الرقيق وغيرها مما هو في بعض مكاتب أوربا والشرق وأخبار المؤلف قليلة.

ولقد ألف كثير من القدماء في الجواهر منها كتاب (الأحجار) لأرسطو صنفه واستخرج بنظره والإرشاد الإلهي خواصها ومنافعها وذكر فيها خاصية ستمائة حجر ونيف. وقد عربه لوقا بن سرابيون وعليه اعتمد العرب في ما كتبوه عن الجواهر. فألف في هذا الفن أبو الريحان محمد بن أحمد البيروتي المتوفى سنة 430 ه (1038 م) واسم كتابه الجماهر في الجواهر. وأبو العباس أحمد بن يوسف اليفاشي القاهري المتوفى في سنة 651 ه (1253 م) ةاسم كتابه (أزهار الأفكار في جواهر الأحجار) وصف فيه ما في خزائن الملوك منها.

مجلة المقتبس · الجزء ٤٤ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٤٤ · ص ٣٩