AUTO سير العلم والاجتماع
آثار خوزستان
إقليم خوزستان في فارس من الأقاليم التي رخصت حكومتها لفرنسا أن تأخذ منها جميع ما تعثر عليه من الآثار كما عقدت معها عقدا سنة 1900 يكون بموجبه لفرنسا حق استخراج العاديات من فارس كلها دون غيرها وقد حفر المسيو مورغان العالم الأثري في سوس عاصمة ذاك الإقليم فظفر بآثار مهمة حملها في ثمانين صندوقا وراح يعرضها في متحف اللوفر بباريز وقد كتب عنها بعضهم في جريدة الآنال فصلا إضافيا قائلا أن الحفر ما زال في سوس قائما على ساق وقدم منذ بضع سنين برئاسة هذا العالم الأثري وسوس هي المدينة الغريبة التي خربت مراث وأعيد بناؤها فأنشأ بالآجر المستخرج من أنقاض الأسوار في تلك المدينة قصرا حصينا أشبه بقلعة ليكون في مأمن للقيام بمهمته وقد نجز بناء هذا الحصن وكانت هذه البعثة الأثرية من قبل عرضة لنهب الناهبين من سكان البوادي. واكتشف في الحفريات الحديثة بقايا المدينة الأولى التي كانت قبل المسيح بخمسة آلاف سنة واكتشفوا كمية من الخزف والأواني المنقوشة التي رسمت على مثال الصناعة اليونانية مما استدل منه على أن الصناعة الكلدانية أساس الصناعة اليونانية فإن ملوك خوزستان بعد أن خربوا بلاد الكلدان أخذوا إلى عاصمتهم سوس كل ما كان عند المغلوبين من الأعلاق والنفائس وزينوا به قصورهم. وأنك لتجد هذه الأعلاق المذكرة بتلك الحضارة في سوس أكثر مما تجد منها في بابل نفسها. وقد جمعت تلك البعثة ما طالت إليه يدها من الخزف المنقوش الذي كانت جعلت منه جدران قصر ملوك الإخمانيين ومتى جمعت كلها يكون منها صورة تامة يتأتى الوقوف بها على واجهات ذاك القصر وكيف كانت. قال ولقد دهشنا بما شاهدناه من تلك الأواني والأكواب والصحاف المنقوشة بالمشجر اللطيف وبصور الحيوانات التي جعلت على نسق دل على ذوق أكيد وذكاء حقيقي وتحققنا أن هذا الخزف صنع بحذق يوازي حذق صناعنا في صنع الصيني وقد جعلوا منه أشكالا كثيرة فمنه تماثيل دينية أو ألعاب للأولاد أو عجلات صغيرة أو غير ذلك من التحف والطرائف. وفي هذه المجموعة النفيسة تماثيل لمشاهير منها بعض رجال معروفين مثل تمثال الملك مونيشتوزو الذي أتى المسيو مورغان بقانونه الذي كتبه منذ أربعين قرنا قبل المسيح وقد