تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت العقيلة رولاند: من يعمل ولا يرجع إلى مبدأ كمن ينظر إلى ساعته وقد وضع إبرتها كيفما اتفق. وقال لابروبير: من الحقائق ما يكتب له الظفر وتكتب له المبالغة أيضا حتى تصبح كاذبة. وقال: من الأمور ما لا يطاق فيه الاعتدال الشعر والموسيقى والخطاب العام. وقال موتنسكيو: من يتكلم بدون تفكر أشبه بصياد يصيد بدون أن يتوجه جيدا للغرض. وقال بلين: العفو جزء من أجزاء العدل.

أصل الفواكه

يعرف كل نبات في بلد بأنه أصيل فيها لا دخيل عليها إذا رأيت منه أصنافا برية نبتت من تلقاء نفسها ولم تنقلها يد بشرية. فالتوت الإفرنجي (الفريز) دخيل على جميع البلاد التي ينبت فيها الآن والجيد منه في إنكلترا أتي به من فرجينيا سنة 639 والتوت الشوكي (فرامبواز) هو من ثمار البلاد المعتدلة في أوروبا ودخيل على قارة آسيا والمشمش لم يأت من أرمينية كما توهم بعض علماء النبات بل جاء من الصين ولكنه كان بريا حامضا وقد عرف من تاريخ المشمش أنه كان معروفا لليونان والرومان منذ ألفي سنة. والخوخ عرفه الرومان واليونان أيضا ولكن توهم بعضهم بأن أصله فارسي والحقيقة أنه صيني ولأهل الصين فيه أساطير. والكرز هو من فصيلة الكرز العام (كريوتيه) نبت على ضفاف بحر الخزر. والدراق وتبلغ أجناسه ثلاثمائة جنس والجنس الأول منه خاص بأرض الأناضول والقافقاس والروم إيلي. والأجاص وأجناسه كثيرة أيضا رؤي منه صنف بري في الأقاليم المعتدلة من أوربا وفي آسيا الغربية. والسفرجل منشأوه في جنوبي شرقي أوربا وبلاد القافقاس وإقليم بحر الخزر. والتفاح على أنواعه ينبت في أوربا والقافقاس وما وراء النهر وفارس والتفاح هو أحد الفواكه القديمة المعروفة إذ كانت الشعوب قبل التاريخ تستعمله بكميات وافرة. واللوز انتقل إلى أوربا من سلاسل جبال لبنان (جبل الشيخ وجبل قلمون وجبال اللكام) وما وراء بلاد القافقاس وبين النهرين وفارس وتركستان. والتين لم يهتد علماء النبات إلى معرفة بلاده الأصلية والغالب أنه من أقاليم البحر المتوسط ولا سيما سورية وكذلك العنب لا يعرف منشأوه لأنه ثبت أنه قديم الاستعمال جدا بين البشر وهو حديث العهد في جنوبي أوربا وشمالي إفريقية وغربي آسيا وأصل الجوز من أقاليم القافقاس والعجم وشمالي الهند. والبرتقال أتى على غالب الظن من جنوبي الصين

مجلة المقتبس · الجزء ٤٠ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٤٠ · ص ٦٦