تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كهربائية الإنسان

كل قوة في حاسة من حواس الجسم البشري فيها شيء من الكهربائية لا تدرك حق الإدراك إلا بآلتين حساستين جدا وهما الإلكتروسكوب والإلكتروميتر وقد اخترع أحد علماء الألمان آلة جديدة تفوق تينك الآلتين بتأثرها وتعريفها المجاري الكهربائية في عمل القلب البشري خاصة وبهذه الآلة يتأتى تشخيص طبيعة مرض القلب.

آلة الكذب

اخترع عالمان من علماء النفس أحدهما ألماني والثاني أميركي آلة سموها البسيكومتر الكهربائي إذا وضعت على الإنسان يتبين بها كلام المرء صدقه من كذبه. وتتركب هذه من كالفانومتر وآلة خاصة تفيد اختلاف الأفكار والإحساس والكالفانومتر مناط بمصباح يرتفع لهيبه وينخفض على حساب قوة المجرى الكهربائي ويقاس ارتفاع هذا اللهيب بواسطة مرآة تعكس اللهيب. فإذا أريد اختبار درجة صدق الرجل توضع إحدى يديه على عمود من الزنك والأخرى على عمود من الفحم فينشأ من ذلك مجرى كهربائي يختلف تأثيره باختلاف قوة الأحوال النفسية التي تحدث في الشخص المفحوص بهذه الآلة فإذا كان يكذب أي إذا فرط منه تناقض بين الفكر المفكر فيه وبين الإرادة التي تغير ذاك الفكر يقوى المجرى ويدل ارتفاع اللهيب على شدته.

بندقية جديدة

لبنادق مكسيم الجديدة خاصة نافعة وهي أنه يكاد لا يسمع لها صوت عند إطلاقها ومهما سمع فلا يسمع إلى مسافة أكثر من 150 قدما وقد أظهرت التجارب أن هذا الاختراع يعدل في حالة الحركات العسكرية أكثر من البارود بلا دخان فيصعب به معرفة مواقع نزول الأعداء كما أنه يخدم قطاع الطريق واللصوص فيتمكن القاتل بهذه البندقية التي يمكن أن يكون منها مسدس أن يطلق النار في شارع ولا يحس به رجال الشرطة على أن الصياد ينتفع من هذه البندقية إذ أنه يقتل برصاصة قنيصة واحدة بدون أن يفزع أخواتها فتفر. وبهذا صح أن نقول أن فن إطلاق الرصاص آخذ بالانقلاب وهذا الانقلاب له عوائق وله منافع ويصعب في الدنيا إيجاد خير محض.

عمران كريت

مجلة المقتبس · الجزء ٣٨ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٣٨ · ص ٦١