تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للنبي صلى الله عليه وسلم من قبلهما وهي التراث التي للمسلمين عند الروم ومعلوم أن المسلمين لما فتحوا مصر وغيرها لم يحاربوا إلا أهل الدولة وهم الروم وذلك لأمرين أولهما إخراجهم من تلك البلاد وذلك كان خيرا للمحكومين وقد كان أهل مصر والشام يساعدون العرب على الروم وكذلك أهل العراق على الفرس. وثانيهما انتفاع العرب بالبلدان التي فتحوها انتفاعهم في الحضارة والمعايش والعلوم وغيرها.

لأجل ذلك يمكننا أن نقول أن حروبهم كانت استعمارية ويتضح ذلك بأجلى وضوح في حروب من بعد عمر من الخلفاء والأمراء. يظهر ذلك لمن ينظر نظرا سطحيا إلى أسباب هذه الحروب وما جرته من الفتوح التي أوجبت نشر الدين وتعميمه بالمخالطة ومظاهر الفضيلة والكمالات التي امتاز بها المسلمون في أيام السلف الصالح والصدر الأول وقد دون المسلمون في تلك الأيام الخوالي كل دقيقة وكبيرة مما يتعلق بهذا الموضوع ولا نرى فيها أمرا واحدا يدعونا إلى القول بخلاف مذهبنا وهو أن الحروب كانت حروب مسلمين لا حروب إسلام وأنها كانت حروب توسع في الملك واستعمار للبلدان.

الشمس وطول الحياة

للشمس دخل كبير في إطالة العمر فقد ثبت أن الأعمار تطول في الأصقاع المشمسة أكثر من غيرها كما هو الحال في بعض قرى سويسرا واشتهرت مقاطعة لوكارنو على بحيرة ماجور ومقاطعة لوكانوا ومقاطعة ماجليازو على نهر تيسين في سويسرا بأنها البلاد المشمسة وقد تطلع الشمس في بعضها 331 يوما في السنة ولذلك ترى أهلها والنازلين فيها أطول الناس أعمارا واختارها المترفون لقضاء فصل الشتاء وربيعها من أعظم المساعدات على طول حبل الحياة في الشيوخ وكثير في أهل مقاطعة تيسين يبلغون المئة سنة من العمر أما أبناء التسعين والثمانين فهم من الحوادث العادية والاستشفاء بالشمس من أفضل أنواع الوقاية الصحية.

تعليم الزنوج

أقام أحد أساتذة كلية هوفارد بأميركا الحجة على من يقول أن الزنجي غير قابل للتربية فقال أن الهمة التي بذلت في سبيل تعليمه منذ أربعين سنة قد أتت بأحسن النتائج حتى جاء من الزنوج أطباء وأساتذة وقضاة ومحامون وطابعون وغيرهم ممن يسعون السعي الحثيث

مجلة المقتبس · الجزء ٣٨ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٣٨ · ص ٥٩