تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ومن الخط في يدي كل رد ... ألف خطها على البحر صاد

قال ومن حسن قول شيخنا أبي الحسن بن حريق في هذا المعنى من قصيد أنشد فيه:

وكأنما سكن الأراقم جوفها ... من عهد نوح خشية الطوفان

فإذا رأين الماء يطفح نضنفت ... من كل حرق حية بلسان

قال ولم يسبقهم إلى الإحسان وإنما سبقهم بالزمان على بن محمد الإيادي التونسي في قوله:

شرعوا جوانبها بجاذف أتعبت ... شادي الرياح لها ولما تتعب

تنصاع من كثب كما نفر القطا ... طورا وتجتمع اجتماع الربرب

والبحر يجمع بينها فكأنه ... ليل يقرب عقربا من عقرب

وعلى جوانبها أسود خلافة ... تختال في عدد السلاح المذهب

وكأنما البحر استعار بزيهم ... ثوب الجمال من الربيع المعجب

ومن هذه القصيدة الفريدة في ذكر الشراع:

ولها جناح يستعار يطيرها ... طوع الرياح وراحة المتطرب

يعلو بها حدب العباب مطارة ... في كل لج زاخر مغلولب

يسمو بآخر ذي الهواء منصب ... عريان منسرح الذوابة شوذب

يتنزل الملاح منه ذؤابة ... لو رام يركبها القطا لم يركب

وكأنما رام استراقة مقعد ... للسمع إلا أنه لم يشهب

وكأنما جن ابن داود هم ... ركبوا جوانبها بأعنف مركب

سجروا جواهم بينهم فتقاذفوا ... منها بالسن مارج متلهب

من كل مسجون الحريق إذا انبرى ... من سجنه أنضلت أنضلات الكوكب

عريان يقدمه الدخان كأنه ... صبح يكر على ظلام غيهب

ومن أولها: أعجب بأسطول الإمام محمد ... وبحسنه وزمانه المستغرب

لبست به الأمواج أحسن منظر ... يبدو لعين الناظر المتعجب

من كل مشرفة على ما قابلت ... أشراف صدر الأجدل المتنصب

ومنها: جوفاء تحصر موكبا في جوفها ... يوم الرهان وتستقل بموكب

وقال أبو عمر القسطلي:

مجلة المقتبس · الجزء ٣٨ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٣٨ · ص ٣٢