# نشر المقتبس قصيدة لأبي العلاء المعري لا توجد بديوانه عثر عليها أحد علماء المشرقيات في كتاب الوافي للصفدي وقد عثرت له على أبيات لامية أيضا لا توجد بالديوان في كتاب التذكرة لابن العديم وهو من كتب دار الكتب الخديوية وهذه النسخة بخط ابن العديم نفسه ونصها:
قرأت بخط الشيخ أبي الفضل عبد الواحد بن محمد بن العطار الربعي الحلبي على ظهر كتاب أنشد أبو العلاء المعري في من قتل وصلب.
أبدر دجى غالته الغوائل ... فأصبح مفقودا وليس بآفل
أتته المنايا وهو أعزل حاسر ... خفى غرار السيف بادي المقاتل
غلام إذا عاينت عاتق ثوبه ... رأيت عليه شاهدا للحائل
يمسح المسك الزكي مرجلا ... يرف على المتنين مثل السلاسل
سواء عليه في السوابغ جرأة ... ثنى عطفه أو في رقاق الغلائل
وعز علي العلياء إن حيل بينه ... وبين ظبي أسيافه والعوامل
وعري من برديه والسيف لم يكن ... ليخضب إلا من دماء الأفاضل
أحلوك من أعلى الفضاء محلة ... نأت بك عن ضنك الثرى والجنادل
وليس بعار ما عراك وإنما ... حمال اتساع الصدر ضيق المنازل
انتهى
إلا أن قول ابن العديم أنشد أبو العلاء يحتمل أنه أنشدها لغيره وليست له ويتحمل عكسه على أني أرجح كونها له لما عليها من المسحة المعرية وقد عرضتها على الأستاذ الشيخ طاهر الجزائري فصوب رأيي فيها وزاد أنه لم يعهد في الغالب أن أبا العلاء ينشد لغير العرب فالراجح أنها من كلامه وقد أعجب بها كثيرا.
القاهرة أحمد تيمور