مما يلي الحسن بن قحطبة وخرج حوثرة بن سهيل مما يلي خازم بن خزيمة وذلك يوم الأربعاء فاقتتلنا فهزمنا وقتل منا حكيم بن المسيب من جديلة قيس وقتل يزيد ابن قحطبة فلما أمسوا رجعوا وأصبحنا فدفنا قتلانا الذين على الخندق ثم بويع أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فبعث أخاه أبا جعفر إلى الحسن ابن قحطبة ومن معه وأم أبي العباس ريطة ابنة عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي وبويع ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة بالكوفة في بني أود في دار الوليد بن سعد مولى بني هاشم فركب حين أصبح فصلى بالناس يوم الجمعة وبويع ذلك اليوم بيعة العامة
قال بيهس لما جاءنا أبو جعفر نهضوا إلينا بجماعتهم فجعلنا نقاتلهم حتى اتتنا هزيمة مروان فكنا في القتال شعبان وشهر رمضان وشوالا فجاءنا الحسن بن قحطبة في آخر شوال فقال إلى من تمدون أعناقكم ما بقي أحد إلا وقد دخل في طاعة أمير المؤمنين لكم عهد الله وميثاقه أنكم آمنون على كل شئ قبلنا ثم أصبحنا الغد فأتانا خازم بن خزيمة فقال مثل ذلك ثم جاءنا الحارث بن نوفل الهاشمي ثم جاءنا إسحاق بن مسلم العقيلي فقال القوم يعطونكم ما تريدون فاكتتبنا بيننا وبينكم كتابا صلحا وذلك في أول ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة على ما شئنا على أن ابن هبيرة على رأس أمره مع خمس مائة من أصحابه ينزل خمسين يوما مدينة الشرقية لا يبايع فإذا تمت فإن شاء لحق بمأمنه وإن شاء دخل فيما دخل فيه الناس وما كان في أيدينا فهو لنا ففتحنا الأبواب يوم السبت لأيام خلون من ذي القعدة فدخلوا المدينة فجولوا فيها وخرجوا ثم فعلوا مثل ذلك يوم الأحد فلما كان يوم الاثنين دخل علج من علوجهم في خيل فتتبع كل دابة عليها سمة لله فأخذها وقال هذه للإمارة
قال بيهس فأخبرت أبا عثمان فأخبر ابن هبيرة فقال غدر القوم ورب الكعبة وقال لأبي عثمان انطلق إلى أبي جعفر وأقرئه السلام وقل له إن رأيت أن تأذن لنا في إتيانك فأذن له فركب يوم الاثنين وركبنا معه نحوا من مائتين حتى انتهينا إلى الرواق