وقال أبو الذيال قتل قحطبة وانهزم أصحاب ابن هبيرة حتى أتوا فم النيل قال بيهس لم نزل ندافعهم ويدافعوننا حتى سقط القمر وذلك لثمان خلون من المحرم ثم مضينا لا ندري أين نسكع حتى أدركنا الناس بسوراء فقطعنا مخاضة سوراء فغرق ناس كثير وذهبت أثقال كثيرة واجتمع الناس بعدما قطعنا فنادى مناد من أراد الشام فهلم فذهب معه عنق من الناس ولا نعرفه ونادى آخر من أراد الجزيرة ونادى آخر من أراد الكوفة كل واحد يذهب معه عنق من الناس فقلت من أراد واسطا فهلم فأصبحنا بقناطر السيب وأقبل ابن هبيرة فنزلنا جميعا فم النيل وأقبل حوثرة بن سهيل ولم يكن دخل الكوفة حتى وافانا بفم النيل ثم ارتحلنا حتى دخلنا واسط يوم جمعة يوم عاشوراء وأصبح السودان وفقدوا أميرهم فالستموه فأخرجوه وفيه طعنة في جبهته فدفنوه يوم الأربعاء وولوا عليهم الحسن بن قحطبة وتوجهوا إلى الكوفة وهرب زياد وكاتب لابن هبيرة يقال له عاصم بن أبي عاصم من موالي أبي سفيان بن حرب ووجه أبو سلمة الحسن ابن قحطبة ومعه خازم بن خزيمة إلى واسط
قال بيهس جاءنا الحسن بن قحطبة في آخر المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائة فنزل الماحوز ثم أتانا في صفر لا يريد قتالا إنما يريد أن يرتاد منزلا وجاء بالفعلة ليخندق فقال الناس لابن هبيرة خل عنا نقاتل القوم فأبى فما زالوا حتى قال يا مسلم افتح الأبواب واستعمل ابنه داود ومحمد بن نباتة ومعن بن زائدة في القلب