عبر إلى مرو وسار شيبان حتى أتى مرو أيضا فسار نصر بن سيار في جماعة مضر نحو ابن الكرماني فلقيه بقرية من قرى مرو يقال لها قار فاقتتلوا قتالا شديدا ثم انهزمت الحرورية وقتلوا منهم نحوا من ثلاث مائة رجل وارتحل ابن الكرماني من ليلته فنزل بقرية يقال لها أبزن أسفل من مكانه وغدا عليه نصر في أصحابه فقاتلهم فهزمهم وقتلهم قتلا ذريعا وأفلت ابن الكرماني ودخل شيبان من الجانب الآخر فأتى ناحية الأزد وخندق وبايعته ربيعة والأزد وحاصرهم نصر فخندق فاقتتلوا في ذينك الخندقين نحوا من سنة ونصف
وفي هذه السنة وهي سنة تسع وعشرين ومائة تحركت الإباضية بالمغرب فوثب عبد الرحمن بن حبيب الفهري على رأسهم سعد بن مسعود فقتله وصلبه فخرجت الإباضية عليهم عبد الجبار بن معن فلقيهم يزيد بن صفوان المعافري في صفر سنة تسع وعشرين ومائة فقتل الأميران وانهزم أصحاب ابن حبيب وأقبل أبو قرة الصفري من تلمسين أيضا في صفر فوجه إليه ابن حبيب سليمان بن عثمان فقتل سليمان وعبد الله وعثمان في أشراف أهل أفريقية وانصرف أبو قرة راجعا إلى تلمسين
وأقام الحج عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان
وفي هذه السنة وهي سنة تسع وعشرين ومائة مات بشر بن حرب أبو عمرو وعمرو بن مالك النكري
وقبل الثلاثين مات غيلان بن جرير وعبد الله بن أبي إسحاق النحوي الحضرمي ومطر بن طهمان الوراق وعاصم