تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذه السنة وهي سنة تسع وعشرين ومائة سار الكرماني إلى مرو الروذ وسار إليه سلم بن أحوز المازني والي نصر بن سيار فالتقوا فهزم الكرماني ووقعت تميم في العسكر في السلب فكر عليهم الكرماني فهزمهم وذلك عند الليل فرجعوا إلى عسكرهم فتوادعوا ثلاثة أيام فاخذ الكرماني ليلا من وراء الجبل فلما أصبحوا اتبعوه فاقتتلوا ثم اصطلحوا على أن يسكن الكرماني قرية باب عبد القيس حتى يروا من رأيهم وابن أحوز وأصحابه مدينة مرو الروذ وجاء نصر بن سيار حتى أتاهم فاقتتلوا ستة أشهر حتى جثم الشتاء وهزل الكراع فبعث الكرماني إلى ابنه وهو على مرو فبعث إليه نحوا من ألف رجل وبعث من الثياب والمتاع ما يصلحهم لسنتهم وعليهم عبد الجبار بن شعيب رجل من بني هناءة فلقيتهم خيل لبني تميم فهزمتهم وأخذوا ما معهم فرجعوا إلى مرو فوثب من كان بمرو من بني تميم على ابن الكرماني وعليهم عرفجة بن الورد السعدي فحاصروا ابن الكرماني في المدينة وبلغهم أن نصرا والكرماني اصطلحا فأخرجوا ابن الكرماني من المدينة ورجع نصر والكرماني إلى مرو فلبث الكرماني أياما ثم تنحى عن نصر وخرج من ليلته فلما صلى نصر الغداة خرج إليهم ومشت السفراء بينهم وجعلوا ينهون الناس عن القتال فبينما هم كذلك إذ حمل الحارث بن سريج في بني حنظلة ونشب القتال فانهزم الكرماني فلحقوه فقتلوه وجاء برأسه رجل من بني مجاشع يقال له محارب بن هلال ابن عليم ولحق ابن الكرماني وربيعة والأزد بسرخس فلحقوا بشيبان بن مسلمة رجل من بني سدوس حروري وقد غلب على سرخس وطوس وناحية أبر شهر في قريب من ثلاثين ألفا من الخوارج فبايعوه وصاروا معه بفلما رأى ذلك من معه من خوارج البصرة قالوا ركن إلى الدنيا وتعصب فخرج مشكان مولى لبني سليم في خمسة آلاف وفارقه عبد الله بن السمط مولى لمضر في نحو من ألفين وقعد عبد الرحمن بن زياد مولى لقريش في بيته وكان رأسا فيهم فسار شيبان في بقية من معه من الحرورية في وجهين فبعث ابن الكرماني في خمسة آلاف أو ستة آلاف حتى

تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليفة بن خياطص ٣٨٨