تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبقي ابنه عبد الله بن مروان في الميمنة وإسحاق بن مسلم في الميسرة على حالهما لا يعلمان حال مروان وجاء الخيبري فدخل عسكر مروان فقطع أطناب رواقه وقعد على سريره وتفرق أصحابه حول الحجرة في النهب والقتل وشعارهم يا خيبري ولا يعلم سائر أصحاب الخيبري بالأمر للنقع والضباب ولا يرون الخيبري إلا وقد قتل فلما رأى من في عسكر مروان قلتهم ثار مولى لمحمد بن مروان وكان في حرسه رجل يقال له سليمان بن مسروح من البرابرة فنادى في العبيد من اتبعني فهو حر فاجتمع إليه من العبيد وغيرهم نحو من ثلاثة آلاف رجل أو أربعة آلاف رجل فقتل الخيبري وانجلت الضبابة عن مجنبتي مروان عبد الله بن مروان وإسحاق بن مسلم فرأوا أعلام الشراة في موضع مروان فقالوا قد قتل الخيبري واحتمله أصحابه فدفنوه فلم يقدروا على رأسه ولا جسده وخرج مولى لمروان يقال له غزوان يركض على فرسه حتى أتى مروان فأخبره الخبر فرجع مروان إلى عسكره وتابعت الشراة مكانهم فارتحل شيبان راجعا حتى نزل الزابين من أرض الموصل فخندق على نفسه وأتاه مروان فقاتلهم عشرة أشهر كل يوم راية مروان مهزومة ثم رفض شيبان الخنادق وخرج إلى شهرزور ثم انحدر عل ماه ثم على الصيمرة ثم أتى كرمان ثم أتى جزيرة بركاوان ثم أتى عمان فقاتلوه فقتل بها

قال إسماعيل فحدثني عاصم بن الحدثان قال حدثني حبيب بن جدرة الهلالي قال ما رأيت امرأة أشد كمدا من امرأة من بني شيبان قتل أبوها وأخوها وزوجها وأمها وعمتها وخالتها مع الضحاك فما رقأت لها عين ولا رأيتها ضاحكة ولا مبتسمة فقالت % من لقلب شفه الحزن أو لنفس مالها سكن %

تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليفة بن خياطص ٣٨٠