تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجتمعت إلى الضحاك ملوك أهل الشام ممن هرب من مروان من قريش وغيرهم وسار مروان يريد نصيبين فرحل من عين الوردة فنزل الأكدر ثم رحل من الأكدر يوم الاثنين زحفا على تعبئة ورجالته تمشي وخيوله مجففات وهو في القلب فاستقبله الضحاك على قريب من فرسخين من عسكر الضحاك قريبا من صلاة الظهر

قال إسماعيل فحدثني السري بن مسلم والوليد بن سعيد أن العسكرين لما تقاربا قام إلى الضحاك أشراف من معه من أهل الشام فقالوا له إنه والله ما اجتمع إلى داع دعا إلى هذا الرأي منذ كان الاسلام ما اجتمع معك فتأخر وقدم من خيلك ورجالتك وفرسانك من يلقى هذا الطاغية فقال إني والله مالي في دنياكم هذه حاجة وإنما أردت هذا الطاغية وقد جعلت لله علي إن رأيته أن أحمل عليه حتى يحكم الله بيني وبينهم وعلي دين سبعة دراهم في كمي منها ثلاثة دراهم ثم أقبل مروان فالتقوا فاقتتلوا حتى غابت الشمس وقتل الضحاك في المعركة ولا يعلم به وحجز بينهم الليل ورجع الفريقان إلى معسكرهم وقتل منهم نحو من ستة آلاف وأكثر القتلى أصحاب الضحاك وقتل من الشراة نحو من ثمان مائة امرأة وأمر مروان حين أصبح فنصب راية أمان ودعا إليها وخرج الخيبري ودعا في شراته من أراد الجنة والموت فلينتدب معي فانتدب معه ثلاث مائة وخمسون فارسا فحملوا على مروان في القلب فانكشف وأعرى القلب وشد رجل من الخوارج على مروان فضربه بالسيف على عاتقه فقطع الحمائل وسقط الجفن وضربه مروان فأصاب يده وولى هاربا

قال إسماعيل حدثني السري وكان شهد ذلك اليوم قال هاجت يومئذ ضبابة فما كان الرجل يبصر عرف فرسه ولا سوطه ومضى فل مروان في كل وجه

تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليفة بن خياطص ٣٧٩