تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني الوليد بن هشام عن أبيه قال لما أحاطوا بالوليد أخذ المصحف وقال أقتل كما قتل ابن عمي عثمان

فحدثني إسماعيل بن إبراهيم قال حدثني إبراهيم بن إسحاق أن يزيد بن الوليد قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس إني والله ما خرجت أشرا ولا بطرا ولا حرصا على الدنيا ولا رغبة في الملك وما بي إطراء نفسي ولا تزكية عملي وإني لظلوم لنفسي إن لم يرحمني ربي ولكني خرجت غضبا لله ودينه وداعيا إلى كتابه وسنة نبيه حين درست معالم الهدى وطفئ نور أهل التقوى وظهر الجبار العنيد المستحل الحرمة والراكب البدعة والمغير السنة فلما رأيت ذلك أشفقت إذ غشيتكم ظلمة لا تقلع عنكم على كثرة من ذنوبكم وقسوة من قلوبكم وأشفقت أن يدعو كثير من الناس إلى ما هو عليه فيجيبه من أجابه منكم فاستخرت الله في أمري وسألته ألا يكلني إلى نفسي ودعوت إلى ذلك من أجابني من أهلي وأهل ولايتي وهو ابن عمي في نسبي وكفئي في حسبي فأراح الله منه العباد وطهر منه البلاد ولاية من الله وعونا بلا حول منا ولا قوة ولكن بحول الله وقوته وولايته وعونه أيها الناس إن لكم عندي إن وليت أموركم ألا أضع لبنة على لبنة ولا حجرا على حجر ولا أنقل مالا من بلد إلى بلد حتى أسد ثغره وأقسم بين مسالحه ما يقوون به فإن فضل فضل رددته إلى البلد الذي يليه وهو أحوج إليه حتى تستقيم المعيشة بين المسلمين وتكونوا فيها سواء ولا أجمر بعوثكم فتفتتنوا ويفتتن أهاليكم فإن أردتم بيعتي على الذي بذلت لكم فأنا لكم به وإن ملت فلا بيعة لي عليكم وإن رأيتم أحدا هو أقوى عليها مني فأردتم بيعته فأنا أول من بايع ودخل في طاعته أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم

تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليفة بن خياطص ٣٦٥