الحجاج بن عبد الملك ونادى مناديه من انتدب إلى الوليد فله ألفان فانتدب معه ألفا رجل وضم مع عبد العزيز بن الحجاج يعقوب بن عبد الرحمن بن سليم ومنصور بن جمهور وبلغ الوليد بن يزيد فتوجه من البلقاء متوجها إلى حمص وكتب إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك يأتيه في جند من اهل حمص وهو منها قريب وخرج الوليد حتى انتهى إلى البخراء قصر في برية ورمل بن تدمر على أميال وصبحت الخيل الوليد بالبخراء وقدم العباس بن الوليد بغير خيل فحبسه عبد العزيز بن الحجاج خلفه ونادى منادي عبد العزيز من أتى العباس بن الوليد فهو آمن وهو بيننا وبينكم فظن الناس أن العباس مع عبد العزيز فتفرقوا عن الوليد وهجم عليه الناس فكان أول من هجم عليه السري بن زياد بن أبي كبشة السكسكي وعبد السلام اللخمي فأهوى إليه السري بالسيف وضربه عبد السلام على قرنه وقتل
قال إسماعيل وحدثني عبد الله بن واقد الجرمي قال دخلوا على الوليد وقد ظاهر بين درعين وبيده السيف صلتا فأحجموا عنه فنادى مناديهم اقتلوا اللوطي قتلة قوم لوط فقتل
قال إسماعيل فحدثني عبد الله بن واقد قال حدثني يزيد بن أبي فروة مولى بني أمية قال لما أتى يزيد بن الوليد برأس الوليد بن يزيد قال أنصبه للناس فقلت لا تفعل إنما ينصب راس الخارجي فحلف لينصبنه ولا ينصبه أحد غيري فوضع على رمح ونصبه على درج مسجد دمشق ثم قال اذهب فطف به في مدينة دمشق