تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوثب مروان فقال اضرب عنقه فإنه صاحب فتنة وشر قال إنك لهتاك يا بن الزرقاء واستبا فقال الوليد أخرجوهما عني وكان رجلا رفيقا سريا كريما فأخرجا عنه فجاء الحسين بن علي على تلك الحال فلم يكلم في شيء حتى رجعا جميعا ورجع مروان إلى الوليد فقال والله لا تراه بعد مقامك إلا حيث يسوءك فأرسل العيون في أثره فلم يزد حين دخل منزله على أن دعا بوضوء وصف بين قدميه فلم يزل يصلي وأمر حمزة ابنه ان يقدم راحلته إلى الحليفة على بريد من المدينة مما يلي الفرع وكان له بالحليفة مال عظيم فلم يزل صافا بين قدميه فلما كان آخر الليل وتراجعت عنه العيون جلس على دابته فركبها حتى انتهى إلى الحليفة فجلس على راحلته ثم توجه إلى مكة وخرج الحسين من ليلته فالتقيا بمكة فقال له ابن الزبير ما يمنعك من شيعتك وشيعة أبيك فوالله لو أن لي مثلهم لذهبت إليهم

قال وبعث يزيد عمرو بن سعيد أميرا على المدينة على الوليد بن عتبة تخوفا لضعف الوليد فرقى عمرو المنبر حين دخل فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر ابن الزبير وما صنع قال تعوذ بمكة فوالله لنغزونه ثم والله لئن دخل مكة لنحرقها عليه على رغم أنف من رغم قال وهب قال جويرية فأخبرني مسافع أنه حدثه رجل من قريش نسيت اسمه أنه كان جالسا مع عبد الملك بن مروان تحت منبر عمرو بن سعيد حيث قال على رغم أنف من رغم فوضع عبد الملك إصبعه على أنفه ثم قال اللهم فإن أنفي يرغم أن يغزي بيتك الحرام وفيه حديث وأقام الحج عمرو بن سعيد

تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليفة بن خياطص ٢٣٣