[201]
وسائل التقارب
حيدر: وختاماً وبعد هذا الحوارالممتع، أظن أن ملامح ووسائل التقارب بين الشيعة والسنة أصبحت ظاهرة، وأن سبب الخلاف أصبح معلوماً، فمن وجهة نظرك هل بالإمكان تحقيق التقارب في الواقع.
خالد: اتحاد صفوف المسلمين، هدف عند كل مسلم غيور على دينه، ويحب أن يعلو الإسلام في وجه كل حاقد، ولا يمكن توحيد الصفوف إلا بتوحيد الذي في القلوب، اعتقاداً وفعلاً وقولاً.
حيدر: الحمد لله أننا أهل قبلة واحدة، وكل المسلمين يعرفون لا إله الا الله وأن محمداً رسول الله، وأيضاً حب النبي وآله ملأ قلوبهم.
خالد: المعرفة بالشهادتين لا تغني صاحبها شيئاً إن لم يصاحبها اعتقاد سليم وقول صحيح، موافق لما ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، فمقولة «لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله» هي المفتاح لدخول الجنة وهذا المفتاح له أسنان لفتح الباب، والأسنان هي الأعمال الصالحة التي ثبتت عن حبيبنا محمد صلى اللّه عليه وسلم وليست عن مشرع آخر من الخلق. كما قال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لقَاءَ رَبِّهِ فَلْيعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (الكهف: 110) والعمل لا يكون صالحا إلا بتحقيق الإخلاص والمتابعة لأبي القاسم صلى اللّه عليه وسلم.
والتقارب له أمثلة دالة عليه نتمكن من بعدها القول بإمكانية تحقيق هذا الأمر المرجو وهي: