تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[194]

ميراث الجاهلية

خالد: ما رأيك في أن نتحاور حول ميراث الجاهلية؟

حيدر: هذا أعجب طلب، وأغرب سؤال، فهلا أوضحت عن مرادك؟

خالد: أقصد من ذلك، تلك الأمور التي نفانا عن فعلها النبي صلى اللّه عليه وسلم لأنها من أفعال الجاهلية، أي أهل الشرك، ولا يزال لها تعلق بقلوب فئة من المسلمين.

حيدر: وهل هناك من مسلم يحب أو يتشبث بتلك الشركيات، أو يتشبه بأفعال المشركين التي نهانا عنها النبي صلى اللّه عليه وسلم.

خالد: قبل أن أذكر مَن يفعل، أو مَنْ يحث عليها، سأضرب مثالاً للأمر الذي أريد الحديث عنه.

الله - سبحانه وتعالى - أمرنا باجتناب الميسر (وهو لعب القمار أو الرهان) وكذلك الاستقسام بالأزلام، وهو أن يجعل الرجل أمره بالفعل أو الترك للسهام التي في جعبته، ومكتوب على السهام افعل أو لا تفعل، فهل تذكرت هذا الفعل؟

حيدر: ما قلته صحيح، وهذا ثابت بالقرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (المائدة: 3)، بعد أن ذكر الله المحرمات، ولكن السؤال هل هناك من يفتي بجواز هذه الترهات الجاهلية!

خالد: جاء في فروع الكافي اللكليني (1/ 131) والتهذيب اللطوسي (1/ 306)

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ١٩٩