تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[131]

الخُمس

خالد: وجدت أحد الأخوة الشيعة يرهق نفسه بدفع مبلغ من المال وسماه الخمس، وذكر لي أنه كالزكاة، وهو غير الصدقة.

حيدر: نعم، وبارك الله فيه، وأذكّرك بالآية الكريمة الدالة على ما فعل: ﴿وَاعْلَمُوا أَنمَا غَنِمْتُم مِن شَيْء فَأَن لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرسُولِ وَلِذِي الْقًرْبَى﴾ (الأنفال: 41).

خالد: لكن الآية الكريمة لا تفيد أخذ نسبة محددة من كل ما يكسبه المسلم في حياته الاعتيادية، ونطلق على ما يدفعه «خمساً».

حيدر: الآية جاءت في سياق النكرة الدالة على العموم في كل ما يحوزه المسلم.

خالد: جاءت الآية السابقة في سورة الأنفال والتي في بدايتها ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِله وَالرَّسُولِ ... ﴾ (الأنفال: 1)، ثم جاء التفصيل عن الأنفال التي غنمها المسلمون من غزوة بدر، إذاً فالأمر لسبب خاص وليس فيه عموم، فأين النص على التعميم؟

حيدر: ولكن اللغة جاءت لخدمة المعنى الذي أخذه علماء الشيعة، من أن المغنم لا يكون في ساحة الحرب فقط، ولكن في كل ما يغنمه المسلم في حياته، والقرآن جاء بلغة العرب.

خالد: لو راجعت قواميس اللغة مثل القاموس المحيط ومختار الصحاح لوجدت أنها تذكر أن الخُمس يكون في الحرب والغنائم وليس في أمور الحياة الاعتيادية ولم يقل مسلم بأن ما يكسبه المرء في حياته، وخاصة من التجارة، يسمى غنيمة، بل هو ربح وتجارة وتكسب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ١٣٦