تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[71]

البكاء على الحسين رضي الله عنه

خالد: لاحظت أنك بعد ذهابك إلى الحسينية قد تغير لونك، ورأيت الكآبة على محياك.

حيدر: من يتذكر الفاجعة التي حلت بالإمام الحسين عليه السلام، لابد وأن ينفطر قلبه كمداً وحزناً على ما حدث.

خالد: ولكن هذه الحادثة قد مضى عليها قروناً من الزمان، ولا زال العهد يتجدد بها، فما السبب؟

حيدر: الحزن أمره مشروع، وكذلك البكاء، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد ذرف الدمع حزناً على وفاة ابنه وعلى حمزة وغيرهم من الصحابة في وفاتهم، فهل هناك أعظم من مصابنا في أبي عبد الله عليه السلام؟!

خالد: الحزن والبكاء - عند المسلم - أمرهما ليس بخاضع لقانون العاطفة والهوى فقط، ولكن يُحكمان بهدي النبي صلى اللّه عليه وسلم.

حيدر: وكيف ذلك؟

خالد: الحزن والعزاء على القريب مدته ثلاثة أيام، والزوجة لها عدة معلومة، والبكاء بينّه لنا المصطفى صلى اللّه عليه وسلم كيف يكون؟ بقوله عليه الصلاة والسلام لما مات ابنه إبراهيم: «إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يُرضي الله، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون».

ولم نسمع أبداً أو نقرأ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم جدد العهد بالأحزان على عمه الذي نصره أو زوجته خديجة أو على حمزة، وغيرهم كثير من الصحابة!

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمر · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خالد وحيدر حوار هادئ ومثمرص ٧٦