تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ . فقوله تعالى فيها: ﴿فردوه إلى الله﴾ كقوله في تلك ﴿فردوه إلى الله﴾ . وقد عجب نبيه عليه السلام بعد قوله ﴿فردوه إلى الله﴾ من الذين يدعون الإيمان مع أنهم يريدون المحاكمة إلى من لم يتصف بصفات من له الحكم المعبر عنه بالطاغوت، وكل تحاكم إلى غير شرع الله تحاكم إلى الطاغوت وذلك في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا﴾ .

فالكفر بالطاغوت المصرح به هنا شرط في الإيمان كما بينه تعالى بقوله: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ ومن لم يتمسك بها فهو في مهواة مترد مع الهالكين.

الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا﴾ ، فهل في الكفرة من يستحق أن يوصف بشيء من هذه الصفات.

الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون﴾ . فهل في الكفرة المشركين من له هذه الصفة.

الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٥٢