تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال حفظه الله: " (مسألة) : اعلم أن الله جل وعلا بين في آيات كثيرة صفات من يستحق أن يكون الحكم له. فعلى كل عاقل أن يتأمل الصفات المذكورة التي سنوضحها إن شاء الله، ثم يقابلها مع صفات البشر المشرعين للقوانين الوضعية فينظر هل تنطبق عليه صفات من له التشريع سبحان الله عن ذلك فإن كانت تنطبق عليهم ولن تنطبق، فليتبع تشريعهم، وإن ظهر يقينا أنهم أصغر من ذلك فليقف بهم عند حدهم ولا يتجاوز بهم إلى مقام الربوبية سبحانه وتعالى أن يكون له شريك في عبادته أو حكمه أو ملكه.

الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾ . ثم قال مبينا صفات من له الحكم بقوله: ﴿ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب، فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرأكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم﴾ . فهل في الكفرة المشرعين للنظم الشيطانية من يستحق أن يوصف بأنه الرب الذي له هذه الصفات من الخلق وبسط الرزق.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ٥١