تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن تكون موصولة ودخلت الفاء في خبرها على هذا لما في الموصول من شبه الشرط. و ﴿في النار﴾ يجوز أن يكون ظرفا ل ﴿زده﴾ أو نعتا ل ﴿عذابا﴾ . وقوله: ﴿ما لنا لا نرى رجالا﴾ ﴿ما﴾ مبتدأ و ﴿لنا﴾ خبره وجملة ﴿لا نرى رجالا﴾ حال. والاستفهام المفاد ب ﴿ما﴾ تعجبي. وقوله تعالى: ﴿أتخذناهم سخريا﴾ على قراءة الاستفهام هو استئناف لا محل له من الإعراب، وعلى قراءة إسقاط الهمزة يجوز أن تكون مقدرة لدلالة أن عليها. ويجوز أن يكون الكلام إخبارا والجملة صفة ثانية ل ﴿رجالا﴾ . والياء في ﴿سخريا﴾ للنسب. وإنما جيء بياء النسب للدلالة على قوة الفعل فالسخري أقوى من السخر كما قيل في الخصوص خصوصية للدلالة على قوة ذلك. وقوله: ﴿أم زاغت عنهم الأبصار﴾ ﴿أم﴾ منقطعة كأنهم أضربوا عن إنكار الاستسخار وأنكروا على أنفسهم ما هو أشد منه وهو أنهم جعلوهم محقرين لا ينظر إليهم بوجه. والتعبير ب ﴿زاغت﴾ دون أزغنا للمبالغة كأن العين بنفسها تمجهم لقبح النظر إليهم. وقوله: ﴿إن ذلك لحق تخاصم أهل النار﴾ الإشارة فيه إلى التفاوض والتقاول والتدافع الذي حكى عنهم، و ﴿تخاصم﴾ بالرفع على قراءة الجمهور خبر لمبتدأ محذوف أي هو تخاصم والجملة في محل نصب بيان لاسم الإشارة. والإبهام ثم التبيين لزيادة التقرير. وأما على قراءة النصب فهو بدل من اسم الإشارة أيضا.

المعنى الإجمالي:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ١٨