وعلى هذا فحميم خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، وغساق معطوف عليه. وقوله: ﴿وآخر من شكله أزواج﴾ آخر خبر مبتدأ محذوف أي هذا مذوق آخر أو هذه مذوقات أخر والجملة معطوفة على التي قبلها. وقوله: ﴿من شكله أزواج﴾ صفتان لآخر أو أخر. وتوحيد الضمير في شكله دون تثنيته أو جمعه مع أنه راجع للحميم والغساق على معنى من شكل المذكور. وإنما ساغ جعل أزواج صفة لآخر على قراءة الإفراد وإن كان مفردا فإنه جمع في المعنى لصدقه على متعدد. ويحتمل أن يكون آخر أو أخر مبتدأ ومن شكله صفته وأزواج خبره، وهذا على قراءة الجمع ظاهر أما على قراءة آخر بالإفراد فلما ذكرنا من أنه وإن كان مفردا فهو جمع في المعنى. وقوله: ﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾ يجوز أن يكون حكاية لما تقوله ملائكة العذاب لرؤساء الضلال عند دخول النار تقريعا لهم، ويجوز أن يكون حكاية كلام المتبوعين بعضهم مع بعض. وعلى كل فالجملة مقول لقول مقدر أي يقال لهم. وقوله: ﴿لا مرحبا بهم﴾ من كلام المتبوعين في أتباعهم. ومرحبا منصوب بفعل مقدر أي لا أتيتم مرحبا أو لا سمعتم مرحبا. ويجوز أن يكون منصوبا على المصدرية بفعل محذوف تقديره: لا رحبت بهم الدار مرحبا. والجملة مستأنفة سيقت للدعاء عليهم وقوله ﴿بهم﴾ بيان للمدعو عليهم. وقوله: ﴿إنهم صالو النار﴾ تعليل للدعاء عليهم وهو من حكاية قول القادة. قوله: ﴿إنهم صالو النار﴾ من حكاية قول الأتباع لمتبوعيهم ردا عليهم. وقوله: ﴿أنتم قدمتموه لنا﴾ تعليل لأحقيتهم بذلك. وضمير الغيبة في ﴿قدمتموه﴾ للعذاب المفهوم من المقام. أو للصلي الذي تضمنه ﴿صالو النار﴾ والفاء في قوله: ﴿فبئس القرار﴾ للترتيب في الذكر. وقوله: ﴿قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار﴾ الضمير في قالوا للأتباع. و ﴿من﴾ يحتمل أن تكون شرطية
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٨ · الصفحة ١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٨ · ص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي