تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما من الناحية الدينية فللشعب حرية دينية فيستطيع كل فرد أن يعتنق أي دين من الأديان, ويستطيع كل شخص أن ينشر دعايته الدينية بأنواعها, فلا تمنعه الحكومة ما دامت لا تعارض قوانين الحكومة، هذه كلها كانت مقررة في دستور الفلبين إلا أن هذا الدستور محدود، كما أنه تجري حاليا دراسة تعديلها، وفي شعبان (1392ه - 21 سبتمبر سنة 1972م) أعلن رئيس الفلبين الرئيس فرديناند ماركوس الأحكام العرفية بدعواه الكاذبة وهي منع الثورة والخارجين على الحكم، وبناء على هذا أصبحت المناطق قد استولى عليها الجيوش، فيمكن لهم القبض على أي شخص ولو بدون سبب ما دام متهما، وعلى كل, إنما فعل هذا الرئيس ماركوس لتتستر بها الحكومة حتى يتمكن الجيش الفلبيني من تدمير المسلمين وإبادتهم كما أخبرنا بذلك أقرباؤنا في البلاد عن طريق الرسائل.

حالة مسلمي الفلبين الحاضرة

إن حالة مسلمي الفلبين اليوم كانت ولا تزال في غاية البؤس والشدة والاضطراب، لأنه لما علمت الحكومة والنصارى أن مخططاتهم التي حددوها بعشرين سنة بتنصير جميع المسلمين - وقد انتهى هذا التحديد في سنة (1391ه-1971م) - لم تنجح غيروا أساليبهم إلى أسلوب آخر، فنظموا منظمات إرهابية نصرانية تعمل الآن على محاولة تصفية المسلمين, فتقوم بعمليات القتل والإرهاب ضد مسلمي الفلبين، وذلك بتشجيع من القسيسين ورهبان النصارى, وبمساعدة الحكومة الفلبينية والجيش الفلبيني، وبإمداد حكومة جولدا مائير رئيسة الوزراء لليهود بالمال والسلاح والذخيرة، وأكبر هذه المنظمات الإرهابية المنظمة التي تطلق على نفسها عصابة (ايلاغا) أي جماعة الفئران، وقد قيل في بعض الصحف أن الرئيس ماركوس رئيس جمهورية الفلبين هو الذي أسسها لتنفيذ مخططه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٨٥