1- أن يعامله معاملة حسنة ويحلم عليه إذا بدر منه خطأ، قال تعالى: ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾ ، وقال: ﴿ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور﴾ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: "إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة"رواه مسلم عن ابن عباس، وروى مسلم أيضا عن جرير بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من يحرم الرفق يحرم الخير كله" وقد سبق، وسبق حديث أنس قريبا في خدمته للنبي صلى الله عليه وسلم.
2- أن يتواضع معه ولا يتكبر عليه فإن التواضع مع الخادم يؤنسه ويشعر معه بالطمأنينة وعدم الحرج من العسر والفقر، والتكبر عليه يوحشه ويشعر بسببه أنه محتقر لا قيمة له فيضطرب ويعيش كئيبا حزينا، وقد ذم الله الكبر والمتكبرين وأعد لهم عقابا أليما كما مدح التواضع والمتواضعين ووعدهم الجزاء الحسن قال تعالى: ﴿واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين﴾ وقال في وصف المؤمنين ﴿أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين﴾ وقال: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين﴾ ، وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد" وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: "إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت"، وفي الصحيحين من حديث حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر".