4- أن يحفظ ماله إذا وليه وله مال، وينميه ولا يفرط فيه حتى لا يضيع، ولا يأخذ منه شيئا ظلما فقد جاءت النصوص بالوعيد الشديد لمن يأكل مال اليتيم بغير حق قال تعالى: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا, إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾ ففي الآية الأولى إشارة إلى أن ولي اليتيم يجب أن يعمل له كما يجب أن يعمل ولي أطفاله لهم من بعده، فليتق الله في مباشرة ماله، وفي الآية الثانية من الوعيد لمن أكل مال اليتيم ظلما ما لا يحتاج إلى بيان، فليتق الله أولياء الأيتام في أموالهم ومصالحهم فإنهم إن لم يخشوا من محاسبة الأيتام لهم لعدم معرفتهم مصالحهم ومضارهم، فالله وكيلهم وكفى بالله حسيبا، ويستثنى من هذا الوعيد من ولي مال اليتيم وقام بالواجب له من حفظ وتنمية وهو فقير لا مال له فإنه يجوزله أن يأخذ من مال اليتيم ما يحتاج إليه قوتا بالمعروف لقوله تعالى: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾ , وفي الصحيحين من حديث عائشة أن هذه الآية الآنفة الذكر نزلت في ولي اليتيم إذا كان فقيرا أنه يأكل منه مكان قيامه عليه بالمعروف، وفي لفظ: "نزلت في ولي اليتيم الذي يقوم عليه ويصلح ماله إن كان فقيرا أكل منه بالمعروف".
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي