ولقد بلغت عناية الإسلام بالأقارب أن أمر المؤمنين بصلتهم ولو كانوا كفارا ما لم يتعرضوا لأذاهم قال تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين, إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ ، وفي الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: "قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن أمي قدمت وهي راغبة أفأصلها؟ قال: "نعم صلي أمك" , والآية الكريمة عامة في الوالدين وغيرهم، وهي محكمة على الصحيح من أقوال العلماء، قال القرطبي رحمه الله: "اتفقت الملة أن صلة الرحم واجبة وأن قطيعتها محرمة"أه.
إذا عرفنا ذلك بقي علينا أن نعرف الأمور التي تعتبر صلة للرحم، والأمور التي تعتبر قطيعة لها.
السبل التي يصل بها الرجل: