ومن ناحية أخرى: إنها وحي من الله بكلام الله فلها ارتباط بصفة من صفات الله. وكمال صفاته سبحانه فرع عن كمال ذاته.. ﴿وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾ . وهذا النور الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور: ﴿مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم﴾ ..
أسس الإحسان: ومن أسس الإحسان فيها عناصر ثلاثة:
1- الكمال.
2- الشمول. 3- السماحة. 4- البقاء.
أما الكمال فلأنها من الله وبكلمات الله: ﴿وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا﴾ وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا﴾ وفي الحديث: "ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا بينته لكم وأمرتكم به ولا شيئا يباعدكم عن الله إلا بينته لكم ونهيتكم عنه"..وعليه قال مالك بن أنس رحمه الله: من سن سنة وزعم أنها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة لأن الله أخبر بأنه أكمل لنا الدين وما كان كاملا لا يحتمل زيادة. ومن أراد الزيادة فقد زعم فيه النقص حتى يتمه هو ولن يكون.
فهذه النصوص وأمثالها صريحة في كمال الشريعة..
التطبيق الفعلي لكمال الشريعة
ومن الناحية الفعلية للشريعة نجد في مقاصدها البرهان القائم على ذلك للأن جميع حكماء العالم يقولون مقاصد العقلاء في أمرين: جلب النفع ودفع الضر..