أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} والآيات في هذا المعنى كثيرة، ولما حقق سلفنا الصالح هذه الآيات الكريمة قولا وعملا وعقيدة نصرهم الله على أعدائهم ومكن لهم في الأرض ونشر بهم العدل ورحم بهم العباد وجعلهم قادة الأمة وأئمة الهدى، ولما غير من بعدهم غير عليهم كما قال سبحانه: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾ .
فنسأل الله سبحانه أن يرد المسلمين حكومات وشعوبا إلى دينهم ردا حميدا، وأن يمنحهم الفقه فيه والعمل به والحكم به، وأن يجمع كلمتهم على الحق ويوفقهم للتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه إنه سميع قريب وصلى الله وسلم على نبينا وسيدنا محمد وآله وصحبه وأتباعه بإحسان.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢