أما عن مجابهة الغزو المتمثل في الإذاعات والكتب والصحف والمجلات والأقلام التي ابتليت بها المجتمعات الإسلامية في هذا العصر وأخذت تشغل أكثر أوقات المرء المسلم والمرأة المسلمة رغم ما تشمل عليه في أكثر الأحيان من السم الزعاف والدعاية المضللة والأدب الرخيص والصور العارية والدعوة إلى الفساد، فأرى أن من أهم علاج ذلك أن تهتم الدولة الإسلامية لاسيما حكومتنا السنية بإيجاد هيئة من أهل العلم والبصيرة والغيرة على الإسلام والثقافة الواسعة وتفرغ لكتابة البحوث والنشرات والمقالات النافعة والدعوة إلى الإسلام والرد على الغزو الثقافي المنظم وكشف عواره وتبيين زيفه حيث أن الأعداء قد جندوا كافة إمكاناتهم وقدراتهم، وأوجدوا المنظمات المختلفة والوسائل المتنوعة للدس على المسلمين، فلابد من تفنيد هذه الشبهات وعرض الإسلام عقيدة وتشريعا وأحكاما وأخلاقا عرضا شيقا صافيا جذابا بالأساليب الطيبة العصرية المناسبة، وعن طريق الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، فهو الدين الكامل الجامع لكل خير، الكفيل بسعادة البشر وتحقيق الرقي الصالح والتقدم السليم والأمن والطمأنينة والحياة الكريمة والفوز في الدنيا والآخرة.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي