تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التراكيب: قوله: ﴿ثم أناب﴾ عطف على فتنا. وإنما عطف بثم للإشارة إلى استمرار إنابته وامتدادها أو لأنه عليه السلام لم يعلم بالفتنة عقيب وقوعها. وقوله: ﴿قال﴾ بدل من أناب ويجوز أن يكون استأنافا بيانيا، كأنه قيل: كيف كانت إنابته؟ فأجيب: قال رب اغفر لي. وقوله: ﴿إنك أنت الوهاب﴾ تعليل للإستيهاب، وضمير الفصل للتأكيد والفاء في قوله: ﴿فسخرنا﴾ تفريعية؛ لتفريع التسخير على طلبه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده.

وقوله: ﴿الريح﴾ على قراءة الجمهور بالإفراد وهو في معنى الجمع لكونه اسم جنس وقوله ﴿تجري بأمره﴾ يحتمل أن تكون حالا من الريح أي جارية ويحتمل أن تكون بيانا أو تفسيرا لتسخيرها له, وقوله: ﴿بأمره﴾ مضاف لفاعله والباء للسببية, وقوله: ﴿رخاء﴾ حال من فاعل تجري وهي الريح وقوله: ﴿والشياطين﴾ معطوف على الريح, وقوله: ﴿كل بناء وغواص﴾ بدل من الشياطين وقوله ﴿وآخرين﴾ عطف على كل داخل معه في البدل لأن كل بناء وغواص بدل كل من كل بدل التفصيل وليس معطوفا على الشياطين لأنهم منهم وليس معطوفا أيضا على بناء وغواص لأنه مضاف إلى كل ولا يحسن فيه إلا الإضافة على مفرد منكر أو جمع معرف وقوله: ﴿هذا عطاؤنا﴾ يجوز أن يكون مقولا لقول مقدر معطوف على سخرنا أو حال من فاعله فتقديره على الأول: فسخرنا وقلنا, وعلى الثاني: فسخرنا قائلين, والإشارة إلى الموهوب وقوله: ﴿فامنن أو أمسك بغير حساب﴾ يجوز في الفاء أن تكون جزائية وبغير حساب إما متعلق بامنن أو أمسك ويجوز أن يكون حالا من فاعلها والتقدير فامنن أو أمسك حال كونك غير محاسب عليه ويجوز أن يكون بغير حساب حالا من ﴿عطاؤنا﴾ والعامل ما دل عليه هذا من معنى الإشارة كقوله: ﴿هذا بعلي شيخا﴾ وعلى هذا فالفاء داخلة على جملة اعتراضية كقوله:

أن سوف يأتي كل ما قدر

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٢٥٤