تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- ووصف جل وعلا نفسه بالإرادة قال: ﴿فعال لما يريد﴾ , ﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾ . وصف بعض المخلوقين بالإرادة قال: ﴿تريدون عرض الدنيا﴾ ، ﴿إن يريدون إلا فرارا﴾ ، ﴿يريدون ليطفئوا نور الله﴾ ولا شك أن لله إرادة حقيقية لائقة بكماله وجلاله كما أن للمخلوقين إرادة مناسبة لحالهم وعجزهم وفنائهم وافتقارهم، وبين إرادة الخالق والمخلوق كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق.

6- وصف نفسه جل وعلا بالعلم قال: ﴿والله بكل شيء عليم﴾ ، ﴿لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه﴾ ، ﴿فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين﴾ ووصف بعض المخلوقين بالعلم قال: ﴿وبشروه بغلام عليم﴾ ، ﴿وإنه لذو علم لما علمناه﴾ . ولا شك أن للخالق جل وعلا علما حقيقيا لائقا بكماله وجلاله محيطا بكل شيء. كما أن للمخلوقين علما مناسبا لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم وبين علم الخالق والمخلوق من المنافاة والمخالفة كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق.

7- ووص ف نفسه جل وعلا بالكلام. قال: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ ، ﴿فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ . ووصف بعض المخلوقين بالكلام قال: ﴿فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾ ، ﴿وتكلمنا أيديهم﴾ ولا شك أن للخالق تعالى كلاما حقيقيا لائقا بكماله وجلاله. كما أن للمخلوقين كلاما مناسبا لحالهم وفنائهم وعجزهم وافتقارهم وبين كلام الخالق والمخلوق من المنافاة والمخالفة كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٢١٥