2، 3- ووصف نفسه بالسمع والبصر في غير ما آية من كتابه قال: ﴿إن الله سميع بصير﴾ ، ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ ، ووصف بعض الحوادث بالسمع والبصر، قال: ﴿إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا﴾ ، ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾ . ونحن لا نشك أن ما في القرآن حق فلله جل وعلا سمع وبصر حقيقيان لائقتان بجلاله وكماله. كما أن للمخلوق سمعا وبصرا حقيقيين مناسبين لحاله من فشقره وفنائه وعجزه وبين سمع وبصر الخالق وسمع وبصر المخلوق كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق.
4- ووصف نفسه بالحياة قال: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ ، ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ ، ﴿هو الحي لا إله إلا هو﴾ . الآية. ووصف أيضا بعض المخلوقين بالحياة قال: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾ ، ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ ، ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي﴾ . ونحن نقطع بأن لله جل وعلا صفة حياة حقيقية لائقة بكماله وجلاله. كما أن للمخلوقين حياة مناسبة لحالهم وعجزهم وفنائهم وافتقارهم وبين صفة الخالق والمخلوق من المخالفة كمثل ما بين ذات الخالق والمخلوق. وذلك بون شاسع بين الخالق وخلقه.