وهكذا يمضي النظام الإسلامي إلى غايته ويصل إلى قمته حيث يضع الركيزة الأساسية لمجتمع متعاون يتحول الكل فيه إلى أسرة كبيرة يحس كل فرد بمشاعر أخيه، يشاركه في السراء والضراء، وفي الفقر والغنى، وفي الحقوق والواجبات، هذه الركيزة هي الحب، حيث يضع كل إنسان نفسه في موضع الآخر، فيجب لهذا الآخر ما يحبه لنفسه، ويتمنى له ما يتمناه لشخصه، والحديث الأخير: يقرر أن حب الجماعة والإخلاص لها والإيمان بأهدافها فريضة، وأنه شرط في الإيمان، فلا يؤمن المرء إلا إذا تحاب مع إخوانه، وإذا تحاب آمن، وإذا آمن دخل الجنة.
ألا ما أروع نظاما بدايته حق ونهايته واجب ورابطته حب وإخاء وإيمان.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٨