تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول مصطفى محمود إن كلمة الجنة والنار التي وردت في القرآن الكريم كلمات لا حقيقة لمعناها والله سبحانه وتعالى لا يرضى أن يعذب إنسانا خلقه. ثم يستطرد في مقال آخر فيقول إن كلمة العذاب والنعيم التي وردت في القرآن أيضا ليست في الآخرة إنما في الدنيا والعذاب هو عذاب الضمير، والنعيم هو نعيم راحة البال. وتتوالى مزاعمة الجنونية فيقول في مقال ثالث أن الإنسان لو نظر إلى امرأة جميلة متأملا في حسنها ثم قال (الله) ملتذا بهذا الجمال فله أجر على ذلك والكثير والكثير ولا يسع هذا المقال لتناول كل مزاعمه ولقد صدرت له عدة كتب لم يتمكن من طباعتها بمصر بسبب ثورة العلماء وبعض الشباب الواعي عليه لذا لجأ إلى المطابع اللبنانية ومن كتبه التي صدرت كتاب (رحلتي من الشك إلى اليقين) ولا أدري أي يقين هذا الذي انتهت به رحلته. ومما يؤسف له أن بعض كتبه ومقالاته تلقى رواجا من بعض الشباب الذين لا يعرفون كوعهم من بوعهم. وحسبوه امتدادا لعصرية الانحلال التي يجتاح العالم الآن.

وأنا أقول لك يا دكتور مصطفى إنك تحتل اسما من الأسماء الإسلامية وكان ينبغي لك احترام هذا الاسم أو أن تتخلى عنه كما تخليت عن توابعه. وأقول لك يا صاحب التفسير العصري هل يصل بك الأمر أن تتعامى كلية عن آلاف الآيات القرآنية التي تصف النار – ألم تقرأ قول الله عز وجل: ﴿هذه النار التي كنتم بها تكذبون﴾ ألم تقرأ قول الحق تبارك وتعالى: ﴿عليها ملائكة غلاظ شداد﴾ . ﴿إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا﴾ ﴿وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا﴾

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٤٥٧