تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخطر شيء في هذا الغزو الصليبي إنما هو الاستعمار الثقافي أو الغزو الفكري الذي يحطم العقيدة والأخلاق، ويمحو شخصية الفرد والأسرة والمجتمع فيصبح الفرد منتميا للإسلام بالاسم فحسب، وتتعرض الأسرة لعوامل التحلل والتفكك ويفقد المجتمع أهم مقوماته كمجتمع مسلم ينتمي إلى الإسلام ويهتدي بهداه، ويصبح المجتمع مسلما اسما فقط بعد أن تلاشت منه مبادئ الإسلام وأركانه وأخلاقه وآدابه وعاداته وتقاليده، ومما يتوسل به الاستعمار إلى هذه الأهداف دور الخيالة (السينما) والإذاعة والصحافة، وأجهزة الإعلام عامة، فيشجع عرض الروايات الخليعة الفاجرة، وترسل الإذاعة الأغاني التي تنافي الفضيلة والحياة، وتسير الصحافة الخليعة في هذا التيار المنحرف.

ولقد تحدث الكثير من الكتاب المصلحين وقادة الرأي الإسلامي عن خطر هذه التيارات المنحلة التي هي من آثار الاستعمار والطغيان، وأوضحوا للعالم الإسلامي خطورتها على المجتمع الإسلامي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٤١٣