وقال: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ [15] وقال: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾ [16] وقال: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى﴾ [17] . وقال: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين﴾ [18]
وهنا نسأل:
أكان يمكن أن يتلقى دعوة التوحيد من مجتمع وثني يقول:
﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [19]
أكان يمكن أن يتلقى عقيد البعث والإيمان باليوم الآخر من مجتمع يقول:
﴿أإذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد﴾ [20]
ويقول في سخرية واستنكار:
﴿وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد﴾ [21]
أكان يمكن أن يتلقى الأمر بأن للفقير حقا على الغني يجب أن يسلمه، من مجتمع يقول:
﴿أنطعم من لو يشاء الله أطعمه﴾ [22]
أكان يمكن أن يتلقى هذا التوجيه الكريم:
﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾ [23]