5- العناية بتعليمهم قراءة القرآن، وإذا تيسر تحفيظهم إياه فلا ينبغي أن يفرط في ذلك، وإذا لم يتيسر حفظ الجميع فما تيسر منه، مع تفهيمهم أن هذا القرآن كلام الله الذي نزله على رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن المطلوب من تعلمه وقراءته وحفظه وتعليمه هو العمل بأوامره واجتناب نواهيه، وأن يكون هو الدستور والمرجع الذي يحتكم إليه، وإنه هو الحق وما خالفه هو الباطل لا يجوز العمل به، حتى يكون القرآن معظما في نفوسهم ومنهجهم وإمامهم في اعتقادهم وسلوكهم وشريعتهم ونظامهم فإن شباب المسلمين لم يتركوا تعاليم دينهم ولم يبتعدوا عنها إلا بعد أن ذهب تعظيم هذا الكتاب من نفوسهم إذ هجروه إلى غيره من الكتب التي يشكك أغلبها في أحكامه العادلة وأخباره الصادقة، كما يجب أن يوجهوا بعد كتاب الله إلى سنة رسوله الصحيحة، وأن يختار لهم في صغرهم بعض الأحاديث التي تشتمل على الأخلاق الحسنة والدعوة إليها والتنفير من أضدادها حتى ينشأوا محبين للخير متصفين به كارهين للشر مبتعدين عنه.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٢٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي