أمر الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يعلن هذه الحقائق الساطعة فليس عنده خزائن الله ولا يعلم الغيب ولا يقول إنه ملك ولا يخرج عن الطريق الواضح الذي رسمه الله له وهو اتباع الوحي فلا تخفى هذه الأمور الواضحة إلا على من أعمى الله قلبه وطمس بصيرته من المكذبين المعارضين أو من الغلاة المبالغين.
5- وقال تعالى: ﴿ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين﴾ .
وهذا أمر من الله لنبيه أن يعلن هذه الحقيقة أنه لا يعلم الغيب إنما الغيب لله وحده وقد بلغ رسول الله كما أمره الله ونحن على ذلك من الشاهدين ومن المؤمنين المصدقين لا نمتري في هذه الأخبار الصادقة ولا نشك فيها ولا نحرفها ولا نؤولها.
6- وقال تعالى: ﴿الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار﴾ .
وهذه الإحاطة والشمول لا تنبغي إلا لجلاله الكبير المتعال.
﴿يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾ .