ولنشرع الآن في بيان هذا الموضوع على ضوء الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وواقعهم، قال تعالى: ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾ .
ومعنى الآية واضح كل الوضوح أن علم الغيب أمر مختص بالله جملة وتفصيلا وأن هذا أمر استأثر به لا يشركه فيه غيره كاختصاصه واستئثاره بالربوبية والألوهية وغيرها من صفاته العليا التي انفرد بها واستأثر بها وحده.
2- قال تعالى: ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾ .
وهذا أمر امتاز به وحده كما امتاز بتصويرنا في الأرحام كما يشاء.
3- ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك﴾ إلى قوله: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب﴾ .
وهذا تصريح واضح من نبي كريم من أولي العزم بحقيقة ناصعة يوافقه عليها كل نبي ورسول اختاره الله وكل مؤمن هداه الله.
4- ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون﴾ .