تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذم الغافلين ونعى عليهم غفلتهم وإعراضهم عن دلائل الآيات الكونية التي يشاهدونها في كل لحظة وهم عنها غافلون، وتطالعهم بدلائلها في كل آونة وهم عنها معرضون كما في قوله تعالى ﴿أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ ، ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون﴾ ، ﴿وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون﴾ .

وعاب على أسرى التقليد إعراضهم عن الحق الذي جاءت به أنبياء الله ورسله، وجمودهم على اتباع ما وجدوا عليه آباءهم، وارتكابهم الفواحش باسم الدين، تعصبا للجمود والتبعية العمياء كما قال عز وجل ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون﴾ ، ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون﴾ ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ١٩