تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطالب كل ذي عقل بالنظر في عوالم السموات والأرض وما فيها من الدلائل الواضحة على وحدانية الله تعالى في ألوهيته وربوبيته كما في قوله تعالى ﴿أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء﴾ ، ﴿قل انظروا ماذا في السماوات والأرض﴾ ، ﴿أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب﴾ ، ﴿أفلا ينظرون إلى الأبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت﴾ ، ﴿وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون﴾ .

واستنهض العقول ووجه الأفهام وأيقظ الحواس ونبه المشاعر بالتعقيب على بيان الآيات الكونية والتشريعية بمثل قوله تعالى ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون﴾ ، ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ ، ﴿إن في ذلك لآيات لأولي النهى﴾ ، ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾ ، ﴿ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون﴾ ، ﴿إنما يتذكر أولو الألباب﴾ .

وبشر الذين يستمعون القول فينظرون فيه نظر الناقد البصير ويتبعون منه ما يدل على الحق ويهدي إلى الرشد كما قال تعالى ﴿فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ١٨