تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث – إن السعي الذي حصل به رفع درجات الأولاد ليس للأولاد كما هو نص قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ . ولكنه من سعي الآباء فهو سعي الآباء أقر الله عيونه بسببه بأن رفع إليهم أولادهم ليتمتعوا في الجنة برؤيتهم فالآية تصدق الأخرى ولا تنافيها لأن المقصود بالرفع إكرام الآباء لا الأولاد فانتفاع الأولاد تبع فهو بالنسبة إليهم تفضل من الله عليهم بما ليس لهم كما تفضل بذلك على الولدان والحور العين والخلق الذين ينشؤهم للجنة والعلم عند الله تعالى.

سورة القمر

قوله تعالى: ﴿فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر﴾ يدل على أن عاقر الناقة واحد وقد جاءت آيات أخر تتدل على كونه غير واحد كقوله فعقروا الناقة الآية.

وقوله: ﴿فكذبوه فعقروها﴾ .

والجواب من وجهين: الأول - أنهم تمالئوا كلهم على عقرها فانبعث أشقاهم لمباشرة الفعل فأسند العقر إليهم لأنه رضاهم وممالأتهم.

الوجه الثاني - هو ما قدمنا في سورة الأنفال من إسناد الفعل إلى المجموع مرادا به بعضه وذكرنا في الأنفال نظائره في القرآن العظيم والعلم عند الله تعالى.

قوله تعالى: ﴿إن المتقين في جنات ونهر﴾ . تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿فيها أنهار من ماء غير آسن﴾ الآية.

سورة الرحمن

قوله تعالى: ﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران﴾ .

لا يخفى ما يسبق إلى الذهن من أن إرسال شواظ النار الذي هو لهبها والنحاس الذي هو دخانها أو النحاس المذاب وعدم الانتصار ليس في شيء منه إنعام على الثقلين. وقوله لهم فبأي آلاء الله أي نعمه على الجن والإنس.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ١٤١